عمر بن محمد ابن فهد

374

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العسكر الذي فيه الصالح ومنطاش فتم النصر للظاهر ، وقبض على الصالح وغيره ، ففر منطاش إلى دمشق هاربا فتحصن بها . وكان سبب إطلاق الظاهر أن الناصري حين أحسّ بظهور منطاش عليه كتب كتابا إلى نائب قلعة الكرك يأمره بإطلاق الظاهر ، فأطلقه وكان من أمره ما ذكر . وكان من أمر مماليكه الذين ثاروا بالقلعة أنهم استولوا عليها لعجز أصحاب منطاش عن مقاومتهم ، وبعثوا يبشرون مولاهم بذلك ، وكان ممن بعثوه / ببشارته عنان . فلما عرف السلطان ذلك أقبل إلى مصر ، وأعرض عن حصار منطاش بدمشق « 1 » . وفيها في آخر القعدة بلغ السيد علي بن عجلان أن الأشراف آل أبي نمىّ يريدون نهب الحاج المصري ، فخرج من مكة بعسكره لنصرهم ، ونصر أخيه محمد ، فإنه كان قدم معهم من مصر بعد أن أجيب لقصده في حبس عنان ، ولم يقع بين الفريقين قتال ؛ لأن أمير الحاج أبا بكر بن سنقر الجمالى لما عرف قصد الأشراف لاطفهم مع استعداده لحربهم ، فأعرضوا عن الحاج « 2 » . وفيها مات أحمد بن سليمان بن راشد السالمى المكي في المحرم « 3 » .

--> ( 1 ) وانظر السلوك للمقريزي 3 / 2 : 700 ، والنجوم الزاهرة 11 : 373 - 377 ) . ( 2 ) العقد الثمين 6 : 208 . ( 3 ) العقد الثمين 3 : 44 برقم 554 .